للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليس في الإسلام إلا السنن لا البدع كما أنه ليس في البدع بدعةٌ حسنة، فالبدع كلها سيئةٌ مردودة كما قال النبي : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).

الأصل الخامس عشر: أن بدع العقائد أشد خطرًا من بدع الأعمال؛ لأن العقيدة عمل، وإذا صلح القلب بالعقيدة الصحيحة صلح عمل الجوارح وإذا فسد القلب في البدع المُحدثة فسد سائر عمل الجوارح.

عن النعمان بن بشير عن الرسول قال: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفق عليه (٢).

والبدع في العقيدة كثيرة وقد أخبر النبي عن تفرق أمته في باب العقيدة إلى فرقٍ وطوائف نحو من ثلاثٍ وسبعين فرقة.

عن أبي هريرة قال الرسول : «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً». أخرجه أحمد والترمذي (٣).

ومن أعظم البدع والفرق التي ظهرت في العقيدة:


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٦٩٧)، ومسلم برقم (١٧١٨) واللفظ له ..
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٩٩).
(٣) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٦٤٠). وأخرجه أحمد برقم: (٨٣٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>