والثاني: من عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين فهذا ضالٌ مُضل، وشيطان مريد حقٌ على من يعرفه أن يحذر الناس منه لئلا يقعوا أحدهم في بدعته: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].
الأصل الرابع عشر: إن من البدع كلها ضلالة وكلها سيئة وكلها مردودة، والبدع ليست من الإسلام، والبدعة ليست بحسنة.
فمن أحيا سنة كانت موجودة فعلمت ثم أحياها وعمل بها الناس بعده فله مثل آجر من عمل بها.
وعن أبي هريرة ﵁ قال أن النبي ﷺ قال:«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا». أخرجه مسلم (٢).
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠١٧). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٤٧).