للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنوحد الله ﷿ كتوحيد النبي لربه، ونؤمن به، ونؤمن بالله كإيمانه، ونذكر الله كذكره، وندعوه كدعائه، ونستغفره كاستغفاره، ونعبد الله كعبادته، ونتوضأ كوضوئه، ونصلي كصلاته، ونصوم كصيامه، ونحج كحجه، ونبيع كبيعه، ونشتري كشرائه، ونجاهد كجهاده، وندعي إلى الله كدعوته، ونعلم شرعه كما علم، وكاد نحسن كإحسانه، ونعفو كعفوه، ونرحم كرحمته، ونحلم كحلمه، ونعطي كعطائه، ونزور كزيارته، وهكذا ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

فنقول كقوله ، ونفعل كفعله على الوجه الذي فعله من أجل أنه فعله، كالأدعية، والأذكار، والصلاة، والصيام، والنكاح، والطلاق، والبيع، والشراء، والدعوة، والجهاد، وغيرها، مما جاء عنه ، وهذه حقيقة التأسي والإتباع: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وضد الإتباع المخالفة، وتكون في الاعتقاد، والقول، والفعل، والترك: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وكما أن لكل إتباع ثواب، كذلك لكل مخالفة عقاب: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].

<<  <  ج: ص:  >  >>