للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لهذا يجب أن نفعل ما فعله من جميع الأوامر، والطاعات بقدر الاستطاعة، ونترك ما تركه من أنواع المعاصي، والمحرمات كلها ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٢) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٢ - ١٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)[التغابن: ١٦].

ويجب علينا أن نجتب ما نهى الله، ورسوله عنه مطلقًا ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وعن أبي هريرة ، عن النبي قال: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ». متفق عليه (١).

وأفعال النبي من حيث الإتباع، والتأسي ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الأفعال الجبلية:

كالقيام، والقعود، والدخول، والخروج، والأكل، والشرب، والنوم، واليقظة، ونحو ذلك.

فهذا من حيث الإتباع، والتأسي نوعان:

الأول: نوع جاء النص الشرعي بإيجابه، أو ندبه، كالأكل باليمين، أو النوم على الشق الأيمن، والسلام عند الدخول، والخروج، فهذا يشرع التأسي،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: ٧٢٨٨، ومسلم برقم: ١٣٣٧، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>