للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاقتداء به في ذلك، كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

الثاني: نوع لم يأتِ به نص، دال على مشروعيته، فهو باقٍ على أصل الإباحة، كالصلاة في موضع صلى فيه النبي اتفاقًا، وكنزوله بالأبطح لما فرغ من مناسك الحج، فهذا لا يشرع التأسي، والاقتداء بالنبي بفعله؛ لأنه فعله اتفاقًا لا قصدًا له بعينه.

القسم الثاني: الأفعال التعبدية:

وهي جميع العبادات، والمعاملات التي يقصد بها التشريع، فهذا يجب الاقتداء بالنبي به فعلًا للأوامر، واجتناب للمناهي، وهذه هي الأصل في أفعال النبي ، كما قال سبحانه: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

وقال ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وقال النبي : «وصَلُّوا كما رَأَيْتُموني أُصلِّي» متفق عليه (١).

القسم الثالث: الأفعال الخاصة به، وهي التي علمنا شرعًا أنها من خصائصه سواء كانت من المباحات، أو الواجبات، أو المحرمات، أو المكروهات، فمن المباح له يه وسلم خاصة مثل: النكاح أكثر من أربع نسوة، والنكاح بلا مهر، والنكاح الواهبة نفسها له.

ومن الواجب عليه: وجوب التهجد، وقيام الليل.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٠٠٨)، ومسلم برقم: (٦٧٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>