للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن المحرم عليه: الأكل من صدقة، وأكل ما له رائحة خبيثة من المباح كالثوم، والبصل.

فهذه خصائص لا يشاركه فيها أحد، ولا يقتدي، ولا يتأسى بها أحد؛ لأنه جاء الخبر بأنها من خصائصه ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

الوسائل المعينة على إتباع النبي

الوسائل المعينة على إتباع النبي كثيرة وهذه من صورها:

الأول: معرفة سيرة النبي ، وسنته، آدابه، وأخلاقه، وجهاده، وصبره في سبيل إعلاء كلمة الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٤٨)[الأحزاب: ٤٥ - ٤٨].

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

الثاني: تقوى الله ﷿، فمن اتقى الله، وخاف جعل الله له فرقان يميز به بين الحق، والباطل، وبين النور، والظلام، وبين ما ينفعه، وما يضره، فمن اتقى الله أعطاه الله نورًا، وعلمًا، وهدى، يمشي به في ظلمات الجهل، والضلال، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨)[الحديد: ٢٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>