للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ». أخرجه مسلم (١).

ومن دعائه : «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نفِسي إِلَيكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ. وَفَوَّضتُ أَمري إِلَيْكَ، وَأَلَجَأْتُ ظَهرِي إِلَيْكَ، رغبةً ورهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلجأَ ولا مَنجي مِنْكَ إِلاَّ إِليكَ، آمنتُ بِكِتَابِكَ الذِي أَنزَلْت، وَبِنَبِيِّكَ الذِي أَرسَلتَ، فإِنْ مِتَّ. مِتَّ على الفِطرةِ، واجْعَلهُنَّ آخِرَ ما تَتَكّلم به». متفق عليه (٢).

الخامس: من الوسائل المعينة على إتباع النبي تعلم الأحكام الشرعية، من القرآن، والسنة، فالعمل بأحكام الإسلام فرع عن العلم بها، فلابد من العلم قبل القول، والعمل، كما قال سبحانه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وقال الله ﷿: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)[المجادلة: ١١].

وقال الله ﷿: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

فسماع القرآن، وتلاوته، وتدبره، من أعظم الأسباب المعينة على الإتباع، لما فيه من تقرير التوحيد، والإيمان، وأخبار الأنبياء، والرسل، وأحوال


(١) أخرجه مسلم برقم: (٧٧٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٧)، ومسلم برقم: (٢٧١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>