للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن ابن عمر قال: «مَنْ كانَ مُسْتَنًّا، فَلْيَسْتَنَّ بمن قد ماتَ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ ﷿ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ». أخرجه أبو نعيم في الحلية بسند حسن (١).

الثامن: الصحبة الصالحة، صحبة الصالحين، والأخيار من أهل الإيمان، والتقوى، من أعظم الأسباب التي تعين المسلم على الإتباع، والتمسك، والعمل بما جاء به النبي : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

وقال ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨]

وعن أبي موسى ، عن النبي قال: «إِنِّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ، وجَلِيسِ السُّوءِ، كَحامِلِ المِسْكِ، ونافِخِ الكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ، إِمَّا أنْ يَحْذِيَكَ، وإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ، إِمَّا أنْ يَحْرِقَ ثَيابَكَ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبيثَةً». متفق عليه (٢).

والصاحب ساحب، إما إلى خير، أو إلى شر، وإما إلى سنة، أو بدعة، وإما إلى تقوى، أو إلى فجور، وإما إلى جنة، أو نار.

وعن أبي هريرة أن النبيُ قال: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ». أخرجه أبو داود، والترمذي (٣).


(١) حسن/ أخرجه أبو نعيم في الحلية ص (١/ ٣٠٥) بلفظ.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (٢١٠١)، ومسلم (٢٦٢٨) باختلاف يسير.
(٣) حسن/ أخرجه أبو داود (٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>