للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك قيد الله لسنة محمد من يكتبها، ويحفظها، ويدافع عنها، ويخرج منها ما ليس منها؛ وذلك لأن القرآن، والسنة مصدر الأحكام، وطريق الاعتصام بالحق، والأمن من الزيغ، والضلال: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣)[الزخرف: ٤٣].

السابع: اتباع طريقة السلف في فهم النصوص الشرعية، وفى العلم، والعمل، فخير قرون هذه الأمة، وأفضلها، وأقربها إليه ، فأصحاب النبي أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه.

عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة أن الرَسُولُ اللَّهِ قال: «افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى، أَوْ اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى، أَوْ اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً». أخرجه الترمذي والحاكم (٢).

الفلاح والنجاة في فهم النصوص الشرعية من القرآن والسنة بفهم سلف الأمة فقط: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وقال الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٣ - ١٤].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٩٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥٣٣).
(٢) صحيح/ أخرجه الترمذي. رقم: (٢٦٤١)، والحاكم برقم: (٤٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>