الثالث: المحرم وهو ما طلب الشرع تركه طلبًا جازمًا ليثاب تركه امتثالًا ويستحق العقاب فاعله كالكفر والشرك والزنا والربا والظلم والبغي ونحو ذلك من الكبائر والمحرمات.
الرابع: المكروه وهو ما طلب الشرع تركه طلب غير جازم يثاب تركه امتثالًا ولا يُعاقب فاعله كالسدل في الصلاة ونحو ذلك.
الخامس: المباح وهو ما لا يتعلق بأمر ولا نهى لذاته وهو ما خير الله المسلم بين فعله وتركه لا ثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه كالأكل من أنواع الطيبات وصيد البر والبحر و أكل طعام أهل الكتاب ونكاح نسائهن.
وقد ينوى بفعل المباح الاستعانة بها على طاعة الله فيُؤجر، وقد يتوصل بالمباح إلى الخير فيلحق في المأمورات، وقد يتوصل بالمباح إلى الشر فيُلحق بالمنهيات كما قال النبي ﷺ:«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه (١).
أقسام الأوامر الشرعية:
تنقسم الأوامر الشرعية من حيث الثبات والتغير إلى قسمين:
الأول: أحكام ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان ولا اجتهاد الأئمة مثل الأحكام الواردة بالنص من القرآن والسنة كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقدرة شرعًا، وأركان الإسلام وغيرها.
الثاني: أحكام تتغير بحسب ابتغاء المصلحة لها زمانًا ومكانًا وحالاً، والمصالح والمنافع تتغير بتغير الزمان والمكان والحال مثل: العادات والأعراف، ومقادير التعذيرات.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٠٧).