يعرض للعامل إذا عمل عملاً صالحًا، كالصلاة، والصيام، والصدقات ونحو ذلك ثلاث آفات هي:
١ - رؤية العمل.
٢ - وطلب العوض عليه.
٣ - ورضاه به وسكونه إليه.
فالذي يخلص العبد من رؤية عمله، مطالعته لمنة الله عليه، وتوفيقه له، وأنه من الله وبه، لا من العبد كما قال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
والذي يخلصه من طلب العوض عليه، علمه بأنه عبد محض مملوكٌ لسيده، لا يستحق على الخدمة أُجرة، فإن أعطاه سيدُه شيء من الأجر، هو إحسان وإنعام من سيده. لا عوضًا عن العمل.
والذي يخلصه من رضاه عن العمل والسكون إليه، مطالعة عيوب نفسه وتقصيره في نيته، وعمله، وما فيه من حظ النفس والشيطان، وعلمه العظيم بحق الله وأن العبد اعجز واضعف من أن يقوم به على الوجه الأكمل، نسأل الله الإخلاص والعون والاستقامة وحسن العبادة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٥]