الأول: إيثار ممنوع: وهو أن تؤثر غيرك ممن يجب عليك شرعًا كما لو كان الوضوء الذي لا يكفي إلا لواحد، فهذا لا يجوز أن تؤثر به غيرك، لأنه يستلزم إسقاط الواجب عنك.
الثاني: إيثار مباح: كالإيثار في الأمور المستحبة، كأن تؤثره في الصف الأول الذي أنت فيه وهذا تركه أولى إلا لمصلحة كما لو كان أباك.
الثالث: إيثار مستحب: كأن تؤثر غيرك في أمر غير تعبدِ، كما لو أثرته بطعام وأنت جائع، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾ [الحشر: ٩].