الثالث: إتباعه الرسول ﷺ في كل عمل بأن نفعله كما فعله الرسول ﷺ، ونستحضره لو كان النبي ﷺ حاضرًا أو في مكاني ماذا سيفعل في هذه الحال فأفعله إن علمت به أو إن جهلت سأسأل من يعلمه.
وإذا عرفنا فضائلها سهل القيام بها، والمداومة عليها، والإكثار منها، والدعوة إليها ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة: ٢٥].
الخامس: استحضار فضيلة العمل الصالح، فنعرف فضيلة الذكر، والصوم، والحج، والدعوة إلى الله، وصلة الرحم، وغيرها من أعمال البر ليسهل القيام بها، والمداومة عليها.
سادسًا: الإحسان بأن نؤدي العبادات بصفة الإحسان، بأن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فهو يراك، فنستحضر أن الله يرانا ويسمع كلامنا، ويعلم أحوالنا، ويراقب تصرفاتنا، وأنه قادرٌ على قضاء حوائجنا، وأنه سوف يستجيب دعائنا.
العبد حق من عمل لله في الخلوة، أو مع الناس، على حدٍ سواء، وتوجه إلى ربه وحده بقلبه وقالبه، ولم يلتفت إلى أحدٍ سواه. ومن أحسن عمله لله بحضرة الناس، وأساء عمله في الخلوة فقد استحضر عظمة المخلوق