للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسبحان من خص رسوله بالأقوال الحسنة والأعمال الصالحة والأخلاق الكريمة، وقد خص الله ﷿ رسوله محمد بأشياء ففرض عليه أشياء لم تفرض على غيره، وحرّم عليه أشياء لم تحرّم على الأمة، وأُحِل له أشياء لم تحل للأمة، فأما ما فُرِضَ عليه فالتهجد بالليل والوتر، والسواك وقضاء دين من مات معسرًا وإذا عمل عملاً أثبته، وإنكار المنكر إذا رآه، وتخيير النساء.

وأما ما حُرِمَ عليه فمن ذلك تحريم الزكاة عليه وعلى آله، وتحريم صدقة التطوع عليه، وخائنة الأعين وهي أن يُظْهِر خلاف ما يبطن، وحرام عليه إذا لبس لأمة الحرب أن يخلعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه، وأكل الأطعمة الكريه الرائحة، التبدل بأزواجه، وقول الشعر وتعليمه، وأن يمُد عينه إلى ما متّع به الناس من الأزواج والأولاد: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)[طه: ١٣١].

وأما ما أحُل له خُمس الخُمس، والوصال، والزيادة على أربع نسوة، والنكاح بلفظ الهبة، والنكاح بغير ولي، والنكاح بغير صداق، وسقوط القسم بين الأزواج عليه، ولكنه كان أحسن الناس عدلًا وقسمًا، ومما أُحل له القتال في مكة، وأنه لا يُرَث وبقاء زوجيته بعد وفاته، ولا تنكح أزواجه من بعده فهذا من خصائصه .

<<  <  ج: ص:  >  >>