فصلوات الله وسلامه عليه، وأفضل صيغة للصلاة على النبي ﷺ هي ما علمه أصحابه في الصلاة عليه والسلام عليه، وهي:«قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». متفق عليه (١).
أما السلام فيقول كما جاء عن النبي ﷺ في تشهد الصلاة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وأما الصلاة فيصل عليه وعلى آله وأزواجه و ذريته وأتباعه إلى يوم القيامة، فإن الآل تطلق على الأتباع.
ورسول الله ﷺ أرسله ربه رحمة للعالمين، لقد كان ﷺ أرحم الخلق بالخلق، وأشفق الخلق على الخلق وأرحمهم لهم، فقد كان يترك العمل وهو يحب أن يفعله لئلا يعمل به الناس فيفرغ عليهم فيشق عليهم، ومن ذلك ترك قيام رمضان جماعة في المسجد لئلا يفرض على الأمة، وترك تأخير صلاة العشاء لوقتها الأفضل، والوصال لئلا يشق على الأمة ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨]