فعلى العبد أن يحفظ قلبه ولسانه وجوارحه، ويحفظ ماله ووقته، من كل ما لا يرضي الله، لأن الله سيحاسبه على كل ذلك، لكن المؤمن حسابه يسير، والكافر حسابه عسير: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢)﴾ [الانشقاق: ٦ - ١٢].
فسبحان الحسيب الذي يكفي بفضله، ويصرف الآفات بطوله، إذا رفعت إليه الحوائج قضاها، وإذا حكم بقضيةٍ أمضاها: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].
هو العليم الخبير الذي يعلم النيات والأسرار، وأدق الأعمال، وأدق الذرات، ويعلم النقير والقطمير والفتيل، الله يعلم كل ذلك، ويحاسب على كل ذلك، ولا يظلم مثقال ذرة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠].