والطبع والختم على قلوب الكفار ما كان إلا بسبب ذنوبهم، فإن الله يسبب للإنسان الضلالة بسبب ارتكاب الذنوب، كما يسبب له الهدى بسبب الطاعات، فالعبد إذا سار على الكفر، وتكذيب الرسل، عاقبه الله بأن زاده الله ضلالاً على ضلاله، وجاءه الطبع والختم بسبب كفره وبغيه كما قال سبحانه: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦)﴾ [النساء: ١٥٥ - ١٥٦].