الأول: مؤمن يحبه الله ويواليه، وهو من علم الله أنه يوافي ربه مؤمنا.
الثاني: مؤمن لا يحبه الله ولا يواليه، وهو من علم الله أنه يموت كافرا، هذا يبغضه الله لا لأجل إيمانه؛ بل لأجل كفره الذي مات عليه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾ [الأحزاب: ٧٢ - ٧٣].
والكافر ضربان:
الأول: كافر يعاقب لا محالة، وهو من مات كافرا، فالله يبغضه ويسخط عليه لكفره الموافي به ربه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢)﴾ [البقرة: ١٦١ - ١٦٢].
الثاني: كافر لا يعاقب، وهو من عاش كافراً، ثم مات مؤمنًا بالله في آخر حياته، فالله يحبه ويرضى عنه، لا لكفره وإنما لإيمانه الموافي به ربه: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ [المائدة: ٣٩].