الحق هو الشيء الثابت، والحق هو الدين الذي جاء به محمد ﷺ من ربه إلى البشرية كافة: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾ [البقرة: ١١٩].
والحق إن وُصف به الحكم الشرعي فهو العدل، وإن وُصف به الخبر فالمراد به الصدق، وكل دين الإسلام على هذا، فأخباره صدق، وأحكامه عدل: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥].
والعمل الذي يصدر من الإنسان نوعان:
الأول: عمل القلب، لأن القلوب لها أعمال كالجوارح مثل:
المحبة، والخوف، والرجاء، والتوكل على الله ﷿، ونحو ذلك مما لا يُدرك بالرؤية: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢].
الثاني: عمل بدني يُدرك، وهو نوعان:
الأول: قولي وهو ما يصدر من اللسانِ من الكلام: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
والثاني: فعلي وهو ما يصدر من البدن: كالصلاةِ، والجهاد، والأكلِ، والشرب، ونحوهما، والمؤمن يتعبد لله بكل ذلك ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا