للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

فقه الأعمال الصالحة:

الحق هو الشيء الثابت، والحق هو الدين الذي جاء به محمد من ربه إلى البشرية كافة: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)[البقرة: ١١٩].

والحق إن وُصف به الحكم الشرعي فهو العدل، وإن وُصف به الخبر فالمراد به الصدق، وكل دين الإسلام على هذا، فأخباره صدق، وأحكامه عدل: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)[الأنعام: ١١٥].

والعمل الذي يصدر من الإنسان نوعان:

الأول: عمل القلب، لأن القلوب لها أعمال كالجوارح مثل:

المحبة، والخوف، والرجاء، والتوكل على الله ﷿، ونحو ذلك مما لا يُدرك بالرؤية: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].

الثاني: عمل بدني يُدرك، وهو نوعان:

الأول: قولي وهو ما يصدر من اللسانِ من الكلام: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

والثاني: فعلي وهو ما يصدر من البدن: كالصلاةِ، والجهاد، والأكلِ، والشرب، ونحوهما، والمؤمن يتعبد لله بكل ذلك ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>