للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثانية: أن يضيفه إلى الله مقرونًا بسببه المعلوم كأن يقول: لولا أنّ الله أنْجاني بِفلانٍ لغرِقْتُ.

الثالثة: أن يضيفه للسبب المعلوم وحده، مع اعتقاد أن الله هو المسبب كقول النبي لعمه أبي طالب: «لَوْلا أنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّار». متفق عليه (١).

الرابعة: أن يضيفه إلى الله مقرونًا بالسبب المعلوم ب (ثُمَّ) كأن يقول: لولا الله ثُمَّ فلان لهلكت.

و هذه الأربع كلها جائزة.

الخامسة: أن يضيفه إلى الله، وإلى السبب المعلوم ب (الواو) فهذا شرك كقوله: لولا الله وفلان لغرقت والصحيح أن يقول: لولا الله ثُم فلان لغرقت؛ لأن فلاناً سبب، والله بيده جميع الأسباب: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٨٨٣)، ومسلم برقم: (٢٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>