للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

فقه الأعمال الصالحة:

الواجب على المسلم عندما يأمره الله ﷿ بالعمل أن ينظر إلى ثلاثة أمور:

١ - مقام الربوبية.

٢ - ومقام الألوهية.

٣ - وذلة العبودية.

فبنظر العبد إلى مقام الألوهية يفعل هذا العمل الصالح تعبدًا لله ، لأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له، لكمال ذاته وأسمائه وصفاته: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٥٤ - ٦٦].

وبنظرة إلى مقام الربوبية يحذر المخالفة؛ لأن الرب هو الذي له الخلقُ، والملك، والتدبير، والتصريف فيجب على العبد أن يخافه فيتخذ التقوى عبادة لله ربه كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)[آل عمران: ١٠٢].

وقال الله ﷿: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

وبنظره إلى ذلة العبودية يعلم أن الله غني عن كل ما سواه، وقادر على كل شيء، وعليم بكل شيء، ومحيط بكل شيء، والعبدٌ محتاج إلى ربه في

<<  <  ج: ص:  >  >>