الواجب على المسلم عندما يأمره الله ﷿ بالعمل أن ينظر إلى ثلاثة أمور:
١ - مقام الربوبية.
٢ - ومقام الألوهية.
٣ - وذلة العبودية.
فبنظر العبد إلى مقام الألوهية يفعل هذا العمل الصالح تعبدًا لله ﷾، لأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له، لكمال ذاته وأسمائه وصفاته: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ [الزمر: ٥٤ - ٦٦].
وبنظرة إلى مقام الربوبية يحذر المخالفة؛ لأن الرب هو الذي له الخلقُ، والملك، والتدبير، والتصريف فيجب على العبد أن يخافه فيتخذ التقوى عبادة لله ربه كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢].