فالأمور بالخواتيم، وبما كتبه الله في اللوح المحفوظ من الأقدار؛ لأنه يعلم ما كان وما يكون وما سيكون: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].
فالله سبحانه راضٍ عن عمر ﵁ في الوقت الذي كان يعبد الصنم، ومريد لثوابه ودخوله الجنة لا لعبادته للصنم، بل لإيمانه الموافي به ربه.
والله ساخط على إبليس في حال عبادته، لكفره الموافي به ربه، فالله سبحانه عالم بما يوافي به إبليس من الكفر بالله؛ ولهذا لعنه الله.
والله عالم بما يوافي به عمر بن الخطاب ﵁، ولهذا ﵁: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [الملك: ١٤].
والله سبحانه محب لمن علم أنه من أهل الجنة، وساخط على من علم أنه من أهل النار، والأعمال بالخواتيم، فنسأل الله أن يثبتنا على الحق وإياكم: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨].
وعن عبد اللَّهِ قال حدثنا رسول اللَّهِ ﷺ وهو الصّادق المصدوق: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ في ذلك عَلَقَةً مِثْلَ ذلك، ثُمَّ يَكُونُ في ذلك مُضْغَةً مِثْلَ ذلك، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيه الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أو سَعِيدٌ، فَوَا الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حتى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عليه الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وان أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ