الأكل من الحلال له أثر في العمل الصالح، وإجابة الدعاء؛ لهذا أمر الله الرسل بالأكل من الطيبات والعمل الصالح: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ [المؤمنون: ٥١].
ومن أكل الحرام فإن دعاءه لا ينفعه؛ لأنه لا يأكل الحلال، ولم يشرب منه، ولم يركبه، ولم يلبسه، فأنى يستجاب لمثل هذا؟
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
وقد نهى الله ورسوله عن المعاصي وهي كبائر، وصغائر.
والكبائر كل ذنبٍ توعد الله عليه بنارٍ أو بغضبٍ أو عذابٍ أو حد.
والكبيرة أعظم من مطلق المعصية، ويدل عليها تغليظ التحريم وتوكيده.
والكبائر غير محصورة، والصغائر غير محصورة كذلك.
والمعاصي كبائر وصغائر، غير أنه لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النساء: ٣١].
وكبائر الإثم ليست محدودة في عدد معين، ومنها السبع الموبقات وهي:
الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، واكل الربا، واكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
ومن الكبائر قتل الولد، والزنا بحليلة الجار، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، واستحلال حرمة البيت الحرام، والرجوع إلى البادية بعد الهجرة، وشرب الخمر، والسرقة، واليمين الغموس، ومنع فضل الماء،