فاجتهد أن تكون صالحًا ومصلحا، وذاكرًا ومذكرا، وعالمًا ومعلما، تفوز بأعلى الدرجات عند ربك الكريم: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [العنكبوت: ٦].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
واجتهد على نفسك بكمال الإيمان والتقوى، واجتهد على غيرك بالدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان لخلق الل، يهديك الهادي إلى سبل رضاه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
أفضل حياة:
أفضل حياة في العالم هي حياة الأنبياء والرسل، وأفضل حياة الأنبياء والرسل هي حياة النبي ﷺ، ومدتها ثلاث وعشرون سنة، وكلها تشريع، ولهذا هي الحياة المحفوظة بالكامل من بين سائر الأنبياء، لأنها أفضل حياة، وأجمل حياة، وأطهر حياة أمر الله البشر بالاقتداء بها كما قال سبحانه: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
وحياة النبي ﷺ هي الدين، وهي المقبولة عند الله، ولا سعادة للإنسان إلا بالاقتداء بها؛ لأنها أسهل حياة، وأطهر حياة، ومراد الله أن نمشي على هذه الحياة: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ