للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشيطان يجتهد على المسلم، لئلا يقوم بأي عمل صالح من دعوة، وعبادة، أو تعلم، أو تعليم، أو إحسان إلى الخلق، فإن قمنا بذلك تسلط علينا الشيطان بإضاعة الأوقات، فإن لم يقدر اجتهد علينا لتكون أعمالنا لغير الله.

فإن لم يقدر اجتهد لإفساد أخلاقنا، لتحصل العداوة وسوء الظن بيننا؛ حتى لا نجتمع.

فإن لم يقدر علينا كجماعة اجتهد على كل فرد بإشغاله بالمباحات، ثم ينقله إلى الصغائر، ثم ينقله إلى الكبائر، ثم ينقله إلى الردة، هذه خطوات الشيطان في إضلال بني أدم فاحذرها: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)[البقرة: ١٦٨].

سماحة الإسلام:

ما أعظم سماحة الإسلام، فجميع الأوامر الشرعية في مقدور كل إنسان، بل نحن نقدر على أكثر مما أمرنا الله به، لكن الله رحيم بخلقه، لم يكلف نفسًا إلا وسعها كما قال سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

فالصلوات الخمس هي الركن الثاني بعد الشهادتين تستغرق من المسلم ساعة تقريبًا من كل يوم، والوقت الباقي كله للعبد.

والزكاة لا تجب على أي أحد، بل تجب على من عنده مال معين، وحال عليه الحول، ومقدار الواجب جزء من واحد من أربعين جزءا، وهو ربع العشر غالبًا، والمال الباقي كله للعبد.

والصوم ثلاثون يومًا من ثلاثمائة وستين يوما، والباقي كله للعبد.

والحج لا يجب على كل أحد، بل يجب على المستطيع في العمر مرة واحدة وباقي العمر كله لك.

<<  <  ج: ص:  >  >>