وهذا الفساد العظيم في العالم؛ سببه فساد اليقين، وفساد الأعمال، الذي سببه ترك الدعوة إلى الله، التي هي سبب لصلاح الأفراد والجماعات: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وحتى يصلح اليقين، وتصلح الأعمال، لابد من أخذ العلاج من القرآن والسنة؛ حتى يزول الفساد في العالم، وذلك بالقيام بثمانية أعمال هي مجموع اعمال الرسول ﷺ التي قام بها بين أصحابه، وجعلها الله سببًا لإزالة الفساد، ونزول الهداية، في كل زمان ومكان وهذه الأعمال هي:
أولًا: الدعوة إلى الله:
وهي أول عمل، وأعظم عمل للمسلم في كل يوم، فأما أن نتكلم أو نسمع عن لله وأسمائه وصفاته وأفعاله ونعمه وإحسانه، رجالًا ونساء وأطفالًا، ونتكلم عن الغيبيات وأركان الإيمان الستة، حتى يزيد الإيمان في قلوبنا، وتحصل الهداية لنا ولغيرنا: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
ثانيًا: الجلسة الإيمانية:
بتذكر سبعة أمور هي:
الكلام عن الله .. وملائكته .. وكتبه .. ورسله .. واليوم الآخر .. والقدر خيره وشره. والبعث بعد الموت؛ ليزيد في قلوبنا الإيمان بالغيب، وتأتي في قلوبنا الرغبة في الأعمال الصالحة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)