للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك تحمد الله على كل نعمةٍ أنعم الله بها عليك وعلى غيرك، وتستغفر الله عن تركها على ما مضى من النعم، وتستغفر الله عن كل عبدٍ ترك ذكرها.

وبذلك تحصل لك بركة هذا وهذا، فكل فعل يفعله العبد، أو يفعله الله، له مكان، وزمان، وفاعل، ومفعول، وسبب، وقدرة: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

فهذه ستة أمور لا يملكها إلا الله وحده، فحين أريد فعل شيء أستعين بالله، وأعلقه بمشيئة الله، وأقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فتُسمي التسمية عند الأكل، وعند الجماع، وكذا عند تلاوة القرآن.

وحين أرى فعل الله، ونعمه، وإحسانه أقول: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله، فنسمي الله على ما نريد أن نفعل مستعينين بالله القادر على كل شيء، ونحمد لله على ما فعل الله لنا: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية/ ٢٦ - ٣٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>