والله سبحانه سوف يسأل كل إنسان عما عمل إخلاصًا ومتابعة:
فيُسأل الإنسان يوم القيامة عن أفعال جوارحه فيُقال: لم سمعت ما لا يحل لك سماعه، ولم نظرت إلى ما لا يحل لك النظر إليه، ولِمَ عزمت على ما لا يحل لك العزم عليه؟، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾ [الإسراء: ٣٢].
وتُسأل الجوارح وتشهد بما فعل صاحبها:
كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥)﴾ [يس: ٦٥].
ويُسأل الإنسان عن كل ما عمل كما قال سبحانه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].
وإذا عرف العبد أنه سيُسأل عن هذا بادر إلى طاعة ربه، واجتنب معصيته كالأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
ومن رحمة أرحم الراحمين أن أمر كل مسلم ومسلمة بلزوم البيئة الإيمانية؛ ليقوى على الأعمال الصالحة، فيجب على المسلم لزوم البيئة الإيمانية؛ ليزيد إيمانه، وينشرح صدره للإقبال على الطاعات، والبعد عن المعاصي: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩].