للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)[فصلت: ٤٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)[العنكبوت: ٦].

فقه العمل:

الأعمال جمع عمل، والعمل هو ما يصدر عن الإنسان من خير كالطاعات، أو شر كالمعاصي، والعمل الذي يزينه الشيطان، ويُثاب الإنسان على تركه، ويُعاقب على فعله، أربعة أقسام:

الأول: فعل الجوارح كالقتل، والزنا، والغصب، والسرقة ونحو ذلك.

الثاني: القول؛ لأن القول فعل اللسان، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)[النحل: ١١٧ - ١١٦].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)[الأعراف: ٣٣].

الثالث: العزم المصمم؛ لأن عزم الإنسان وتصميمه على الفعل بحيث لا يمنع منه إلا العجز عنه فعلٌ، كما قال النبي : «إذا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النَّارِ». قيل: هذا الْقَاتِلُ فما بَالُ الْمَقْتُولِ، قال: «إنه كان حَرِيصًا على قَتْلِ صَاحِبِهِ». متفقٌ عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٥)، ومسلم برقم: (٢٨٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>