والله ﷿ نوّع العبادات رحمةٌ منه بعباده، لئلا يملوا ويسأموا، فجعل حياة المسلم كلها طاعاتٌ وعباداتٌ: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
والله سبحانه أمرنا بالإكثار من ذكره، وعلمنا الله ورسوله كيفية الذكر، وأنواعه، ومقاديره: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].
أنواع الذكر:
الذكر أوسع أبواب العبادات، فهو مسنونٌ كل وقت.
وأنواع الذكر ثلاثة:
أولًا: ذكر الله، ذكر أسماء الله وصفاته وأفعاله، ومعرفة معانيها، والثناء على الله بها، والتعبد لله بها: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
ثانيًا: ذكر آلاء الله ونعمه وإحسانه إلى عباده: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)﴾ [الأنفال: ٢٦].