وعن أنسٍ بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال:«غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». متفقٌ عليه (٢).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:«سألت النبي ﷺ أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ على وقتِها، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: برُّ الوالدينِ، قال: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجهادُ في سبيلِ اللهِ، قالَ: حدَّثَني بهنَّ رسول الله ﷺ، ولوِ استزدتُهُ لزادَني». متفقٌ عليه (٣).
وعن أبي هريرة ﵁:«أن رسول الله ﷺ سُئل: أيُّ العملِ أفضَلُ؟ قال: إيمانٌ باللهِ ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: جهادٌ في سبيلِ اللهِ، قيل: ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرورٌ». متفقٌ عليه (٤).
وقبول العمل الصالح يختلف بحسب رضا الرب سبحانه بالعمل، والقبول ثلاثة أنواع:
الأول: قبولٌ يوجب رضا الله سبحانه بالعمل، ومحبته له، ومباهاة الملائكة به، وثناءٌ على العامل في الملأ الأعلى، كموقف الحجاج في عرفة، وقيام الليل، وصدفة السر ونحو ذلك.
الثاني: قبولٌ يترتب عليه كثرة الثواب والجزاء فقط، لكنه دون الأول، كمن يتصدق بمائة ألف ريال من ماله الكثير، إما ليتخلص من حفظه، وإما ليجازى
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٠٩)، ومسلم برقم: (٢٧٤٧). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤١٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١٥/ ١٨٨٣). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣٩/) ٨٥. (٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٣).