وعلى المسلم ان يجتهد على نفسه وعلى غيره، ويصبر على الطاعات، ويصبر عن المعاصي، ويصبر على أقدار الله المؤلمة؛ فالصبر عبادة من أعظم العبادات: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)﴾ [آل عمران: ١٤٦].
ومعية الله مع الصابرين: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٦٦)﴾ [الأنفال: ٦٦].
فإن كان السبب طاعة الله، والجهاد في سبيله، والدعوة إليه، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر فالإنسان يثاب على ذلك من وجهين:
الأول: يثاب على الأذى الذي يحصل له: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران: ٢٠٠].
الثاني: ثبات على صبره على الطاعة التي أوذي في الله من أجلها: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [الشورى: ٣٧ - ٤٣].
فعلى الإنسان أن يصبر، ويعفو ويغفر، لمن أساء إليه إن كان في ذلك إصلاح؛ لأن الأجر من الله خيرٌ من أخذك معاوضة من أعمال من آذاك: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾ [الشورى: ٤٠]