للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: أما مجاهدة الإنسان غيره فهي قسمان:

الأول: مجاهدة بالعلم والبيان.

الثاني: مجاهدة بالسلاح والسنان.

الأول: فأما المجاهدة بالعلم والبيان فتكون بالدعوة إلى الله لجميع البشر والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

وتكون بتعليم شرع الله لمن آمن ببيان أحكام الدين، وتكون ببيان الشبه التي يثيرها المرتابون، وكشف بطلان البدع التي يحدثها المبتدعة، فهؤلاء نجاهدهم ببيان الحق؛ لأنهم مسلمون يظهرون الإسلام، وإن كانوا مبتدعة أو منافقين، وتكون بالحكمة والموعظة الحسنة للمسلم الفاسق ليكون صالحًا، وللغافل ليكون ذاكرًا، وللصالح ليكون مصلحًا: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

الثاني: أما الجهاد بالسيف والسلاح فيكون لأعداء الدين من الكفار واليهود والنصارى الذين يظهرون عداوة الدين والمسلمين ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وقال الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>