في مكة قبل الهجرة الصحابة يبيتون، ليلاً ليهجدون، ويمشون في الدعوة إلى الله، فالليل دعاء بالهداية، وبالنهار جهد الهداية على الكفار، ليس فيه صلاة ولا صوم ولا حج: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)﴾ [الفرقان: ٦٣ - ٦٤].
وجهد الدعوة إلى الله أعظم مقوم للعبودية، وامتثال أوامر الله في كل حال، والمطلوب إيجاد حضارة الأعمال والأخلاق في البشرية، لا حضارة الأموال، والأشياء، والشهوات: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ [التوبة: ١١٢].