رابعًا: إذا تعارضت الأسباب مع أمر الله، هل يلغي الإنسان السبب؟ أم يترك أمر الله، كما يدفع الإنسان الرشوة لإنجاز عمل أو حاجة له، فهذا سبب حرام، فإذا دفعها فقد عصى الله، ومن تركها فقد نجح في الاختبار: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].
خامسًا: أن الله خلق الأسباب فتنة، لينظر سبحانه من يتعلق به، ممن يتعلق بغيره، ومن يتوجه إليه، ممن يتوجه إلى غيره: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
وقال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].