للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم الإحداد:

الإحداد: هو اجتناب المرأة ما يدعو إلى نكاحها.

ولا يجوز الإحداد على ميت أكثر من ثلاثة أيام، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا.

وكانوا في الجاهلية إذا مات لهم أحد تركوا الزينة والطيب، وحادُّوا عليه مدةٍ يقدرونها بأنفسهم.

ولما كانت النفوس ضعيفةٌ لا تطيق الصبر، لاسيما مع عِظَم المصائب، رَخَصَّ النبي في الإحداد ثلاثة أيام لمن مات له قريبٌ، أو صديق وحَزِنَ عليه، أن يبقى في بيته ثلاثة أيام، من رجلٍ أو امرأة، لكن الرجل يشهد صلاة الجماعة مع المسلمين.

لكن السُّنَّة والأفضل والأرفق والأوفق والأحسن أن يصبر المصاب على من مات له، ويحتسب الأجر عند الله، وأن تجري الأمور على ما هي عليه: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١]

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)[الزمر: ١٠].

فالأفضل له الصبر، ولا يُحِد على أحدٍ مات له، إلا المرأة تُحِد على زوجها أربعه أشهرٍ وعشرًا، لأن الأمر لله ﷿، وهو المحمود على كل حال، فيصبر، ويحتسب، ويحزن، لكن لا يُغيِّر شيئًا من أمور دنياه بسبب المصيبة، ولمن مات له أحد أن يُحِد عليه ثلاثة أيام فما دونها، لكن الأفضل عدم الإحداد.

عَنْ أُمِّ عَطِيَّة أَنَّ الرسُولَ قال: «لا تُحِدُّ اِمْرَأَة عَلَىَ مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاثٍ، إِلّاَ عَلَىَ زَوجٍ أَربَعةِ أَشْهُرٍ وَعَشرًا، وَلَا تَلبَسُ ثَوبًا مًصبُوغًا إِلَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>