للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أنسٍ قال: قال النبي : «إذَا سَلّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُم». متفقٌ عليه (١).

وإذا كانت هناك مصلحة من جلب خير، أو دفع شر، كأن يُرجى إسلامه أو اتقاء شره، فيجوز أن نبدأه، ونقول له: كيف أصبحت؟، كيف أمسيت؟، كيف حالك؟؛ لأن النبي نهى المسلمين عن بداءة الكفار بالسلام.

فقه أحكام الشريعة:

بين النبي لأمته أربعة أمور عظيمة:

الأول: أن الله تعالى فرض فرائض فلا يجوز تضييعها، وأعظم الفرائض التوحيد والإيمان، توحيد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وتوحيد الله بالعبادة، وتوحيد الرسول بالإتباع، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، ثم الصلوات الخمس، والزكاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والواجبات سواءً كانت فرض عين أو فرض كفاية: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

الثاني: أن الله تعالى حد حدودًا، فلا يجوز تعديها، فجعل للأحكام حدودًا في مقدارها وأوقاتها وصفتها، لا يجوز تعديها كالصلوات، وأنصبة الزكاة، والصيام، والحج وغيرها، وجعل للمعاصي حدودًا لا يجوز تعديها كحد الزنا، وحد السرقة، وحد القذف وغيرها: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)[البقرة: ٢٢٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٢٥٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦/ ٢١٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>