الوكالة استنابه جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.
والوكالة جائزةٌ بالنسبة للموكل، سنةٌ بالنسبة للوكيل، لما فيها من الإحسان لأخيه، وقضاء حاجته.
وتصح الوكالة بكل قولٍ يدل عليها كسائر العقود، ويصح التوكيل بالقول أو الفعل أو الكتابة في القليل والكثير.
وتصح الوكالة مؤبدة ومؤقتة، ومطلقة ومقيدة، ويصح قبولها على الفور والتراخي، وقد وكل النبي ﷺ في العبادات والمعاملات، ووكل علياً أن ينحر له بقية الهدي في الحج، ووكل رجلًا أن يشتري له أضحية.
ما يوكل فيه الإنسان غيره:
كل من له التصرف في شيء فله أن يوكل فيه، وله أن يتوكل.
ويصح التوكيل في كل حقٍ تدخله النيابة من العبادات.
وحق الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: قسمٌ يدخله التوكيل مطلقًا، وهي العبادات المالية كالزكاة والصدقة والكفارة فيجوز التوكيل في إحصائها وتوزيعها.
الثاني: ما لا تدخله النيابة مطلقًا كالصلاة والوضوء ونحوهما، فهذا لا تدخله الوكالة مطلقًا، فلا يجوز أن يوكل من يتوضأ عنه أو يصلي عنه؛ لأن الوضوء والصلاة عبادة تتعلق بالبدن.
الثالث: العبادات التي تصح فيها الوكالة على التفصيل: كالحج، فيجوز التوكيل في فرض الحج لمن لا يستطيع أن يحج، والأصل في حقوق الله