فلا يجوز للكفار تصميمها ولا بناؤها ولا صيانتها ولا نظافتها؛ لأنهم أعداء الله ورسوله ودينه، فلا يؤمَنون على عمارة المساجد، بل يجب أن يقوم بذلك المسلمون فقط: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨].
والمسجد بيتٌ من بيوت الله، وأعلاه وأسفله تابعٌ له، فلا يجوز لأحدٍ سكن عليه، سواءً كان الإمام أو المؤذن أو غيرهم.
وإن كان المسجد طارئًا على السكن كما لو اختار الناس شقة أو دورًا من بناء قائم، ليكون مسجدًا، جاز لهم ذلك، وإبقاء المساكن لأهلها؛ لسبق تملكها على المسجد.
والمساجد يجب أن تنزه عن النجاسات، ويجب تطهيرها، فيجب أن تكون دورات المياه والمراحيض خارج المسجد لا فوقه ولا تحته: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦)﴾ [الحج: ٢٦].
والمساجد بيوت الله يصلي فيها المسلمون، ويقرؤون كتاب ربهم، ويتعلمون أمور دينهم، ويحرم منع المسلمين من الانتفاع من مساجدهم في جميع الأوقات: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤) وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥)﴾ [البقرة: ١١٤ - ١١٥].