الأول والأشهر: بمعنى العلامة ومنه قوله ﷿: ﴿إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨].
أي علامة ملكه.
الثاني: بمعنى الجماعة، يُقال: جاء القوم بآيتهم أي بجماعتهم.
وتُطلق الآية في القرآن الكريم إطلاقين:
الأول: تُطلق على الآية الكونية القدرية بمعنى العلامة، وهي ما نصبه الله جل وعلا من الآيات الدالة على كمال وحدانيته وقدرته، وأنه المعبود وحده لا شريك له، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠].
الثاني: وتُطلق الآية على الآية الشرعية كآيات القرآن العظيم، كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)﴾ [القصص: ٢].
وقال الله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٢)﴾ [البقرة: ٢٥٢].
حكم طلب الآيات:
الكفار والمشركون عادةً يقترحون على الأنبياء الآيات الكونية، والآيات الشرعية، تعنًا وصدًا للناس عنهم، وكفار مكة اقترحوا على النبي ﷺ أن يأتيهم بآياتٍ قرآنية تُتلى عليهم غير هذا القرآن كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ