للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢) وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٥)[لقمان: ٢٠ - ٢٥].

فقه عظمة خلق الأرض:

خلق الله ﷿ الأرض وجعلها قرارًا، وفراشًا، ومهادًا، وذلولاً.

وكون الأرض فراشًا مشروط بشروط:

الأول: أن تكون ساكنة مستقرة، بلا علاقةٌ من فوقها، ولا دعامةٍ من تحتها، بل أمسكها الله بقدرته: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)[فاطر: ٤١].

الثاني: أنها لم تكن في غاية الصلابة كالحجر الذي يؤلم من نام عليه، أو مشى عليه، ولم تكن من الذهب الذي تتعذر الزراعة معه عليها، ولا البناء عليها، لتعذر حفرها، ولم تكن في غاية اللين كالماء الذي تغوص فيه الرجل.

الثالث: أنها لم تكن في غاية اللطافة والشفافية، فإن الشفاف لا يستقر عليه النور، ولا يتسخن من الشمس، فكان يبرد جدًا.

الرابع: أن تكون بارزةً من الماء؛ لئلا يغمرها الماء.

واليابسة تُشكل من الأرض أقل من الثلث، وأما الماء فيُشكل ثلاثة أرباع الأرض تقريبًا، وذلك لمصالح ومنافع عظيمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>