واعلم يا عبد الله أن أعظم المعارف أن تعرف ربك، وما يجب له، فتقر له بالجهل في العلم، والتقصير في العمل، والعيب في النفس، والتفريط في حق الله، والظلم في معاملته: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
فهذا العارف حقًا، العبد حقًا، الفقير حقًا، إن عمل حسنة رآها منة من الله عليه، فإن قبلها فمنة ثانية، فإن ضاعفها فمنة ثالثة، فإن أثابك عليها فمنة رابعة.
وإن ردها فلكون مثلها لا يصلح أن يواجه به الملك العزيز الجبار سبحانه: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا