ولم يعطنا ربنا الهداية، فلنعلم أنه ليس عندنا صدق القلب، فاللسان يسأل ويطلب الهداية، والقلب راكع وراتع في الشهوات: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ [الماعون: ٤ - ٥].
فاليهود والنصارى أهل الشهوات، واليهودية هي يهودية الصفات، لا يهودية الذات ورسول الله ﷺ ما كان يهجر يهودية الذات، لأن الذوات ليست نجسة، فكان يصافح اليهود، ودعته يهودية لطعام فاستجاب، وفي المعاملات استلف منهم ﷺ فما تقزز ولا هجر ذواتهم.
أما نحن فنذم ذواتهم، ونتصف بصفاتهم، فللإسلام صفات، واليهودية صفات، وإذا حللنا الصفات عرفنا أنك مسلم أو يهودي بصفاتك لا بذاتك.