فتعرف إلى ربك العظيم بالنظر في آياته ومخلوقاته، تعرف ربك بأسمائه وصفاته وأفعاله، ويزيد إيمانك، وتحسن عبادتك، وتعظم أجورك: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)﴾ [المائدة: ٩٨].
فمعرفة أسماء العظمة والمجد والكبرياء، والجبروت والجلال، تملأ القلب تعظيمًا لله، وإجلالًا له، وتكبيرًا له، وتعلقًا به، وهذا هو مقصود العبادة بأنواعها المختلفة: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
ومعرفة أسماء الجمال والبر، والجود والإحسان، واللطف والرحمة، تملأ القلب حبًا لله، وشوقًا له، وحبًا له، وثناءً عليه، وحمدًا له، وحياءً منه: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
ومعرفة أسماء العزة والقهر، والقوة والقدرة والحكمة، تملأ القلب خضوعًا لله، وخشوعًا له، وخوفًا منه، وانكسارًا بين يديه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
ومعرفة أسماء الغنى والكرم والإحسان، تملأ القلب افتقارًا إلى الله، واضطرارًا إليه، والتوكل عليه، والاستعانة به، وعدم الالتفات إلى غيره: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾ [فاطر: ١٣].