للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مرت بشبهة أحرقتها، وكلما مرت بنار أطفأتها: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)[البقرة: ٢٥٥].

وإذا ابتليت بالخروج عنها، أو عن معنى من معانيها، فقد ظلمت نفسك، فبادر بالتوبة والرجوع إليه : ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

واعلم أنه بلا إله إلا الله تفتح للعبد أبواب الطاعة، المفضية به إلى جنة الآخرة، وتطلق له جوارحه التي يستعملها لطلب مرضاة ربه، وتغلق عنه أبواب النار التي جوارحه هي الشوارع إليها، فلا قول أنفع من قائلها، ولا عمل أزكى من عمل أهلها، ولا ثواب أكثر من ثوابها، وبها تستفتح أبواب الجنة: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)[الطلاق: ١١].

وعن عمر بن الخطاب أن النبي قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». أخرجه مسلم (١).

• فقه التعبد لله باسمه السميع:

الله ﷿ أعطانا العقل لنعقل به أعظم شيء، وهو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعلم بدينه وشرعه، والعلم بثوابه وعقابه ثم العمل بموجب


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٧/ ٢٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>