وهو سبحانه الكريم الكثير، الخير دائم الفضل والإحسان، في الدنيا والآخرة، الكريم الذي يسهل خيره، ويقرب تناول ما عنده، القريب لمن دعاه، المجيب لمن سأله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
فهو سبحانه الكريم الذي يضاعف الحسنات، ويغفر السيئات، ويدفع البليات، ويرفع الدرجات، ويعطي الجزيلات، عزيز كريم ينفس كل كرب، ويزيل كل هم، ويشفي كل مريض، ويجيب كل سائل، ويهلك كل عدو، ويرحم كل مخلوق ويجود بكل خير، ويدفع كل شر: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
فالله سبحانه هو الكريم الذي اصطفى رسله من عباده، وأكرم رسوله محمداً ﷺ بالوحي والنبوة، وعظيم الصفات، وعلو النسب، والمقام المحمود، فهو ﷺ أكرم الرسل، وأتقاهم، وسيدهم، وأقربهم وآثرهم عنده، وأكرم