هذه الأمة ببعثة هذا النبي الكريم ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
فاعبد الله مخلصًا له الدين، ولا تشغلك الشهوات عن أوامر من خلقك ورزقك وهداك: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ [الانفطار: ٦ - ٨].
والله ﷿ هو الكريم الحق من جميع الوجوه، الكريم بذاته وأسمائه وصفاته، وأفعاله وإحسانه: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾ [الحشر: ٢٤].
وعليك أيها العبد أن تعمل بمقتضى هذا الاسم الكريم، بأن تكون كريمًا في جميع أمورك وأحوالك، مع ربك، ومع نفسك، ومع الناس، فبذلك تحصل على مرضاة ربك، وتظفر بمحبته لك، فالله كريم يحب معالي الأخلاق، ومكارم الفعال، ويحب المتصفين بها، والدعاة إليها، وبذلك أنزل كتبه، وأرسل رسله وشرع دينه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
والتعبد لله بمعاني أسمائه وصفاته هو الدين القيم، وهو الحق الذي خلق الله به السماوات والأرض.