والله سبحانه كريم يحب كل كريم، شكور يحب كل شاكر، عفو يحب كل عفو، سلام يحب كل مسلم، محسن يحب كل محسن، رزاق يحب كل رازق، تواب يحب كل تائب: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢٢].
فعليك بالتحلي بمكارم الأخلاق، فهي أثقل شيء على النفس وهي أثقل شيء في الميزان يوم القيامة، ولهذا مدح الله رسوله ﷺ بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
فبحسن الخلق يدرك المؤمن درجة الصائم القائم.
عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ المؤمنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِمِ». أخرجه أبو داود وأحمد (١).
وعليك بطاعة الله ورسوله، ولزوم السنة، فما أكرم أحد نفسه بمثل طاعة الكريم الحق سبحانه، ولن يهينها بمثل معصيته: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].