وأنفق ينفق الله عليك، واجتنب البخل بما أعطاك الله من نعمه، فلا داء أدوى من البخل ولا شر أشر منه، وبئس الطوق للإنسان يوم القيامة: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)﴾ [آل عمران: ١٨٠].
وعامل الناس بمثل ما عاملك الله به، حيث لم يكلفك إلا بعض وسعك، ثم رد نفع ذلك عليك، وعفا لك عن الكثير، وضاعف لك الأجر، فلا تظلم أحدًا، ولا تهن مسلمًا، وتعبد لله مع خلقه بما يحب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠].
واحمد الكريم الذي خصك بالتوحيد والإيمان، وأعانك على ذكره وشكره وحسن عبادته، وعافاك في الدنيا من السجود للصنم، وقطع عنك ما يحول بينك وبينه، حتى لا يشغلك به عنه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [الحديد: ٢١].
وسبح بحمد ربك الكريم الحكيم الذي يعسر على عباده ما يشغلهم عنه، ويصرفهم عنه، وييسر لهم ما يغنيهم عن سواه، ويفتح على جميع خلقه أبواب رحمته: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر: ٧].
يستر ﷻ على العصاة، وهم المجاهرون، ويحسن إليهم، وهم المسيئون، ويعفو عنهم، وهم الظالمون، ويصبر على أذاهم، وهم