للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وعن أنس أن النبي قال: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بهن حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ من كان اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بعد أن أنقذه الله منه كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ». متفق عليه (١).

الثمرة الحادية عشرة: السعادة في الدنيا، والفوز بالجنة، والنجاة من النار في الأخرة:

فمن عرف ربه العظيم، عبده بما يحبه ويرضاه، ثم الله يثبته على دينه في الدنيا، ويسعده بالأمن والهداية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)[إبراهيم: ٢٧].

أما في الآخرة فيكرمه بدخول الجنة، ورؤية الله سبحانه، والقرب منه، وسماع كلامه، والفوز برضوانه، والتلذذ بنعيم الجنة، والخلود في دار المتقين، والنجاة من نار الجحيم: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

وقال تعالى عن أهل الجنة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)[القيامة: ٢٢ - ٢٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٩٤١)، ومسلم برقم: (٦٧/ ٤٣)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>